الشيخ محمد السبزواري النجفي
443
الجديد في تفسير القرآن المجيد
حال وبكلّ ما هو أهله . واختلفوا في الذكر أيّ شيء هو ؟ فقيل هو التسبيحات الأربع : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر ، وقيل هو قول : لا إله إلّا اللّه ، وقيل غير ذلك من الأقوال ، ولكن ظاهر الآية الشريفة يأبى التخصص ، فالأحسن أن يقال إن المراد به مطلق الذكر وَسَبِّحُوهُ قدّسوه ونزّهوه بُكْرَةً وَأَصِيلًا أي أول النهار وآخره . وفي الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : ما من شيء إلّا وله حدّ ينتهي إليه ، إلى أن يقول : فإن اللّه عزّ وجلّ لم يرض منه بالقليل ، ولذا لم يحدّه كما فرض الصلاة والصوم والحج بحدود خاصة وأوقات معنيّة فهي حدّها . و قال عليه السلام : تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام من الذكر الكثير ، الحديث . . . 43 - هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ . . . والصلاة من اللّه تعالى هي الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار . فهو يرحمكم ، والملائكة يستغفرون لكم لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ أي من الكفر إلى الإيمان ، ومن الجهالة إلى المعرفة . وهذا علّة لصلاته سبحانه وصلوات ملائكته على المؤمنين الذين يرحمهم ويرأف بهم . وفي الكافي عن الصادق عليه السلام ، قال : من صلّى على محمد وآل محمد عشرا صلّى اللّه عليه وملائكته مائة مرة ، ومن صلّى على محمد وآل محمد مائة مرة صلّى اللّه عليه وملائكته ألفا . أمّا تسمع قول اللّه : هو الذي يصلّي عليكم وملائكته ؟ . . . 44 - تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ . . . في التوحيد عن أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام : اللقاء هو البعث ، فافهم جميع ما في كتاب اللّه من لقائه فإنه يعني بذلك البعث . والمعنى : تحيّة اللّه للمؤمنين عند الموت ، أو عند البعث كما في الرواية ، أو يوم القيامة وحين الدخول في الجنّة هو السلام المبشّر بالسلامة من كل المخاوف والأهوال . وهذا من باب إضافة المصدر